الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

91

مفتاح الأصول

[ التّنبيه الرّابع في تعذّر الإتيان ببعض اجزاء المأمور به ] التّنبيه الرّابع : إذا تعذّر على المكلّف الإتيان ببعض الأجزاء المأمور به ، كقراءة فاتحة الكتاب في الصّلاة - مثلا - أو تعذّر عليه الإتيان ببعض شرائطه ، كالطّهور فيها - مثلا - فهل مقتضى القاعدة حينئذ هو سقوط الأمر وانتفاء التّكليف رأسا وبالمرّة ، فلا يجب الباقي ، أو ثبوت الأمر وبقاء التّكليف متعلّقا بالباقي ، فيجب ويستقرّ على الذّمة ؟ وجهان . والتّحقيق في المقام يستدعي التّكلم من جهتين : الأولى : من جهة التّمسّك ، إمّا بإطلاق دليل المأمور به الواجب ، أو إطلاق دليل الجزء أو الشّرط المتعذّر لو كان هناك إطلاق ، أو الرّجوع إلى الأصل من الاشتغال ، أو البراءة لو لم يكن هناك إطلاق . الثّانية : من جهة وجوب المقدار الميسور وهو باقي الأجزاء . أمّا الجهة الأولى : فالكلام فيها قد تقدّم في التّنبيه الثّالث المتكفّل للبحث عن نسيان الجزء أو الشّرط ، فراجع . أمّا الجهة الثّانية : فالبحث عنها يقع في موردين : الأوّل : وجوب المقدار الميسور لأجل الاستصحاب . الثّاني : وجوبه لأجل الرّوايات ، وهذا البحث هو راجع إلى البحث عن تماميّة قاعدة الميسور وعدمها . أمّا المورد الأوّل ، فتقريبه بوجوه : منها : أنّه يستصحب أصل وجوب الباقي الجامع بين الضّمنيّ والاستقلاليّ وهو الوجوب المتعلّق بما عدا ما تعذّر ، حيث إنّه كان واجبا قبل التّعذّر في ضمن وجوب الكلّ والمركّب ، فوجوبه الضّمنيّ كان ثابتا قبل